تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الْعَصَا أَوِ السَّوْطُ ، فَمَا يَسْألُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَنْزِلَ ، فَيَأْخُذَهُ . 1621 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ ، فَأَتَقَبَّلُ لَهُ الجنَّةَ ؟ » قَالَ ثَوْبَانُ : أَنَا ، قَالَ : « لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا » . وَكانَ ثَوْبَانُ تَسْقُطُ عِلاقَةُ سَوْطِهِ ، فَلا يَأْمُرُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ ، وَيَنْزِلُ هُوَ ، فَيَأخُذُهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الرِّيبَةِ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ . يُرِيدُ : فِيهِ بَعْضُ الشَّكِّ أَحَلالٌ أَمْ حَرَامٌ . قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا السُّؤَالُ لِذَوِي الْحَاجَةِ ، فَحِسْبَةٌ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ، فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسُئِلَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرِفُ فِي مَوْضِعٍ مُحْتَاجِينَ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَسَعُهُمْ ، وَهُوَ إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلمُ أَنَّهُ يُعْطَى ، تُرَى هَلْ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَجَرَهُ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ . قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أُوذِيَ ، وَأَنَا أَفْعَلُهُ .