قَالَ أَبُو عِيسَى : احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُهِيَ عَنْ هَدَايَاهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِي رَدِّهِ هَدِيَّتَهُ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنْ يُغِيظَهُ بِرَدِّ الْهَدِيَّةِ ، فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الإِسْلامِ ، وَالْآخَرُ : أَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ .
وَقَدْ رُوِيَ « تَهَادَوْا تَحَابُّوا » ، وَلا يَجُوزُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمِيلَ بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِكٍ ، فَرَدَّ الْهَدِيَّةَ قَطْعًا بِسَبَبِ الْمَيْلِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
شرح السنة — صفحة 109
مساهمون: البغوي
ص١٠٩