تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلا يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ لِنَفْسِهِ ، وَكَانَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّ الْهَدِيَّةَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا ثَوَابُ الدُّنْيَا ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُهَا ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا فَتَزُولُ الْمِنَّةُ . وَأَمَّا الصَّدَقَةُ يُرَادُ بِهَا ثَوَابُ الْآخِرَةِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ يَدٌ أَعْلَى مِنْ يَدِهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ ، وَفِي أَمْرِ الْآخِرَةِ ، وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، فَصَانَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهَا ، وَأَبْدَلَهَا بِخُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ . 1611 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلاثَةِ أَنَّهَا عَتَقَتْ ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ » ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ ، وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ » قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ،