اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا " .
فَقَالَ : صَدَقْتَ .
فَتَعَجَّبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ وَتَصْدِيقِهِ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : « أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ » .
فَقَالَ : صَدَقْتَ .
ثُمَّ قَالَ : فَمَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ .
قَالَ : صَدَقْتَ .
ثُمَّ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ .
فَقَالَ : " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ .
قَالَ : صَدَقْتَ .
قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا .
قَالَ : « أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا ، وَأَنْ تَرَى الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي بُنْيَانِ الْمَدَرِ » .
قَالَ : صَدَقْتَ .
ثُمَّ انْطَلَقَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَالِثَةٍ ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا عُمَرُ ، هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ ؟ » ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ : « ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلا عَرَفْتُهُ فِيهَا ، إِلا فِي صُورَتِهِ هَذِهِ » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنْ
شرح السنة — صفحة 9
مساهمون: البغوي
ص٩