نَوْمِ النَّهَارِ ، هُوَ قَوْلُ دَاوُدَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَقَالُوا : إِذَا أَدْخَلَ الْيَدَ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ الْغَسْلِ يَنْجُسُ الْمَاءُ .
وَحَمَلَ الأَكْثَرُونَ الْحَدِيثَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ عَلَى الاحْتِيَاطِ ، لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : « فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ » .
فَعَلَّقَهُ بِأَمْرٍ مَوْهُومٍ ، وَمَا عُلِّقَ بِالْمَوْهُومِ لَا يَكُونُ وَاجِبًا ، وَأَصْلُ الْمَاءِ وَالْبَدَنِ عَلَى الطَّهَارَةِ .
وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الأَخْذَ بِالْوَثِيقَةِ ، وَالْعَمَلَ بِالاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَاتِ أَوْلَى ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ ، وَوُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ ، فَإِذَا أُورِدَ النَّجَاسَةُ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ تُنَجِّسُهُ ، وَلا تَزُولُ النَّجَاسَةُ ، وَإِذَا أُورِدَ عَلَيْهَا الْمَاءُ الْقَلِيلُ طَهَّرَهَا .
شرح السنة — صفحة 408
مساهمون: البغوي
ص٤٠٨