وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : « لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ الْقُرْآنُ ، ثُمَّ يُفِيضُونَ فِي الشِّعْرِ » .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ الْقُرْآنُ حَيْثُ نَزَلَ ، لَهُ دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ ، كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، يَقُولُ الرَّبُّ : مَا لَكَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أُتْلَى ، وَلا يُعْمَلُ بِي " .
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : « مَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْفِقْهِ ، كَانَ حَيَاةً لَهُ وَلَهُمْ ، وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ ، كَانَ هَلاكًا لَهُ وَلَهُمْ » .
وَعَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : « هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الإِسْلامَ ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ ، وَحُكْمُ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ » .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالتَّعَمُّقَ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ .
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ : تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ ، يَعْنِي : الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : « لَا يَزَالُ النَّاسُ صَالِحِينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ ، هَلَكُوا » .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ الأَوَّلُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ الآخِرُ ، فَإِذَا هَلَكَ الأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَ الآخِرُ هَلَكَ النَّاسُ .
وَقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : مَا عَلامَةُ هَلاكِ النَّاسِ ؟ قَالَ : إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ .
وَقَالَ الْحَسَنُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : « مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الإِسْلامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ » .
شرح السنة — صفحة 317
مساهمون: البغوي
ص٣١٧