وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : { وَفَاكِهَةً وَأَبًّا } [ عبس : 31 ] قَالَ : مَا الأَبُّ ؟ ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ : « إِنَّ هَذَا لَهُوَ التَّكَلُّفُ » .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ } [ الطارق : 1 ] ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ } [ النِّسَاء : 24 ] وَعَنْ قَوْلِهِ : { فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ } [ التكوير : 15 ] قَالَ : مَا أَعْلَمُ مِنْهُ إِلا مَا تَعْلَمُ .
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ آيَةٍ : قَالَ : عَلَيْكَ بِالسَّدَادِ ، فَقَدْ ذَهَبَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ فِيمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَانَ أَصْحَابُنَا يَكْرَهُونَ التَّفْسِيرَ وَيَهَابُونَهُ .
قَوْلُهُ : مَطْلَعٌ .
الْمَطْلَعُ : الْمَصْعَدُ ، أَيْ : لِكُلِّ حَدٍّ مَصْعَدٌ يُصْعَدُ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ عِلْمِهِ ، وَيُقَالُ : الْمَطْلَعُ : هُوَ الْفَهْمُ ، وَقَدْ يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُتَدَبِّرِ ، وَالْمُتَفَكِّرِ فِيهِ مِنَ التَّأْوِيلِ ، وَالْمَعَانِي مَا لَا يَفْتَحُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ .
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً ، قَالَ حَمَّادٌ : قُلْتُ لأَيُّوبَ : مَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ؟ . . . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي آخِرِ أول الْبَابِ
شرح السنة — صفحة 265
مساهمون: البغوي
ص٢٦٥