بْنُ هِلالٍ ، نَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ جُنْدَبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ ، فَأَصَابَ ، فَقَدْ أَخْطَأَ » .
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَكَذَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ، أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي أَنْ يُفَسَّرَ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ .
وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا ، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْقُرْآنِ ، أَوْ فَسَّرُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ .
رَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : « مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلا وَقَدْ سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا » .
قَالَ حَمَّادٌ : قُلْتُ لأَيُّوبَ : مَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً ؟ فَجَعَلَ يُفَكِّرُ ، فَقُلْتُ : هُوَ أَنْ تَرَى لَهُ وُجُوهًا ، فَتَهَابُ الإِقْدَامَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : هُوَ ذَاكَ ، هُوَ ذَاكَ .
شرح السنة — صفحة 259
مساهمون: البغوي
ص٢٥٩