فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى { 7 } وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى { 8 } وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى { 9 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى { 10 } } [ اللَّيْل : 5 - 10 ] " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ
وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ ، وَاسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافٍ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمِخْصَرَةُ مَا اخْتَصَرَ الإِنْسَانُ بِيَدِهِ ، فَأَمْسَكَهُ مِنْ عَصًا أَوْ عَنْزَةٍ ، وَمِنْهُ أَنْ يُمْسِكَ الرَّجُلُ بِيَدِ صَاحِبِهِ ، فَيُقَالُ : فُلانٌ مُخَاصِرُ فُلانًا ، قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : خَرَجَ الْقَوْمُ مُتَخَاصِرِينَ إِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ آخِذًا بِيَدِ بَعْضٍ .
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : التَّخَصُّرُ : إِمْسَاكُ الْقَضِيبِ بِالْيَدِ ، وَالْمِخْصَرَةُ ذَلِكَ الْقَضِيبُ ، وَجَمْعُهَا مَخَاصِرُ .
قَوْلُهُ : « نَكَتَ بِهَا الأَرْضَ » ، أَيْ : ضَرَبَهَا بِهَا .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ » ، أَيْ : مَوْلُودَةٍ ، يُقَالُ :
شرح السنة — صفحة 132
مساهمون: البغوي
ص١٣٢