الْحِمَارُ ، وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ ، وَالْمَرْأَةُ " ، فَقُلْتُ : مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الأَحْمَرِ ، مِنَ الأَصْفَرِ مِنَ الأَبْيَضِ ؟ قَالَ : يَابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي ، فَقَالَ : « الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ » .
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَقْطَعُهَا الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ ، وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَا يَقْطَعُهَا إِلا الْكَلْبُ الأَسْوَدُ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ .
وَقَالَ أَحْمَدُ : وَفِي نَفْسِي مِنَ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ شَيْءٌ .
وَزَعَمَ أَصْحَابُ أَحْمَدَ ، أَنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ عَارَضَهُ فِي الْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، فَبَقِيَ خَبَرُ أَبِي ذَرٍّ فِي الْكَلْبِ الأَسْوَدِ ، وَلا مُعَارِضَ لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ ، وَلا الْمُتَحَدِّثِ » .
شرح السنة — صفحة 463
مساهمون: البغوي
ص٤٦٣