حَرِّهَا ، وَانْتِشَارُهُ ، وَأَصْلُهُ فِي كَلامِهِمُ : السَّعَةُ وَالانْتِشَارُ ، يُقَالُ : مَكَانٌ أَفْيَحُ ، أَيْ : وَاسِعٌ .
قُلْتُ : وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَأْخِيرِ صَلاةِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ إِلَى تَأْخِيرِهَا ، وَالإِبْرَادِ بِهَا فِي الصَّيْفِ ، وَهُوَ الأَشْبَهُ بِالاتِّبَاعِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : تَعْجِيلُهَا أَوْلَى ، إِلا أَنْ يَكُونَ إِمَامَ مَسْجِدٍ يَنْتَابُهُ النَّاسُ مِنْ بُعْدٍ ، فَإِنَّهُ يُبْرِدُ بِهَا فِي الصَّيْفِ ، فَأَمَّا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ، أَوْ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ ، لَا يَحْضُرُهُ إِلا مَنْ بِحَضْرَتِهِ ، فَإِنَّهُ يُعَجِّلُهَا ، لأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِمْ فِي تَعْجِيلِهَا .
363 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «
شرح السنة — صفحة 206
مساهمون: البغوي
ص٢٠٦