قُلْتُ : الاخْتِيَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ تَعْجِيلُ صَلاةِ الظُّهْرِ ، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : « مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَعْجِيلا لِلظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ »
358 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُمَيْدِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : « شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا ، فَلَمْ يُشْكِنَا » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
وَخَبَّابٌ : هُوَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ .
قَوْلُهُ : « فَلَمْ يُشْكِنَا » أَيْ : لَمْ يزل عَنَّا الشَّكْوَى ، يُقَالُ : شَكَوْتُ إِلَيْهِ فَأَشْكَانِي ، أَيْ : نَزَعَ عَنِّي الشَّكْوَى ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا
شرح السنة — صفحة 201
مساهمون: البغوي
ص٢٠١