تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ ، بِمَا نِلْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : بِمَحَبَّتِهِ ، وَإِتْيَانِ مَحَبَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " 845 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كَانَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ إِذَا بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَعَاصِي انْتَفَضَ حَتَّى يَسْقُطَ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : " تُعْصَى بِفُنُونٍ مِنَ الْمَعَاصِي ، وَتُنْعِمُ بِفُنُونٍ مِنَ النِّعَمِ ، لَا يَفُوتُكَ أَحَدٌ بِطُولِ هَرَبِهِ ، وَلَا يُعْجِزُكَ عَبْدٌ بِقُوَّتِهِ ، أَنْتَ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ، قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : بِمَحَبَّتِكَ الَّتِي بِهَا مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ ، فَبِهَا نَالُوا مِنْ طَاعَتِكَ مَا يَرْجُونَ مِنْ رِضْوَانِكَ ، وَكَانَ يَقُولُ : أَهْلُ الدُّنْيَا فِيهَا عَلَى وَجَلٍ ، لَا هُمْ مُقِيمُونَ فَيَطْمَئِنُّوا ، وَلَا هُمْ مُسْتَعِدُّونَ لِيَرْحَلُوا " قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ : " يُقَالُ : مَهْرُ الْجَنَّةِ فِطَامُ النَّفْسِ مِنْ حُبِّ الشَّهَوَاتِ ، وَإِيثَارُ حُبِّ اللَّهِ عَلَى مَحَبَّتِكَ لِنَفْسِكَ " آخره والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على رسوله سيدنا المصطفى محمد النبي الأمي وآله وسلم تسليما وحسبنا الله ونعم الوكيل .