840 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَاقُولِيُّ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : « أَعَوْفٌ ؟ » ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِيَ : « ادْخُلْ » ، فَقُلْتُ : أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي ؟ فَقَالَ : « بَلْ كُلُّكَ » ، فَقَالَ لِي : « يَا عَوْفُ ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ؛ أَوَّلَهُنَّ مَوْتِي » ؛ فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ يُسْكِتُنِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : " قُلْ : إِحْدَى " ، فَقُلْتُ : إِحْدَى ، فَقَالَ : " وَالثَّانِيَةُ : فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " قَالَ : « اثْنَتَانِ » فَقُلْتُ : اثْنَتَانِ ، فَقَالَ : " وَالثَّالِثَةُ : مُوْتَانٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي ، يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ ، قُلْ : ثَلَاثٌ " . فَقُلْتُ : ثَلَاثٌ ، فَقَالَ : " وَالرَّابِعَةُ : فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا " فَقَالَ : " قُلْ : أَرْبَعٌ " ، قَالَ فَقُلْتُ : أَرْبَعٌ ، " وَالْخَامِسَةُ : يَفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا ، قُلْ : خَمْسٌ " ، فَقَالَ : قُلْتُ : خَمْسٌ ، " وَالسَّادِسَةُ : هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ رَايَةً ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ، فَفُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : الْغُوطَةُ ، فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا : دِمَشْقُ " 841 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثنا الحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا ، اقْرَءُوا إِنَّ شِئْتُمْ { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ } [ الواقعة : 30 ] ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا ، فَقَالَ : صَدَقَ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً فَأَدَارَ بِأَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مَا قَطَعَهَا حَتَّى يَتَسَاقَطَ هَرَمًا ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَرَسَهَا بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ ، وَإِنَّ أَفْنَانَهَا لِمَنْ وَرَاءَ سُوَرِ الْجَنَّةِ ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ نَهَرٌ إِلَّا يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ "
الأمالي — صفحة 364
مساهمون: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران
ص٣٦٤