فَانْطَلَقَ بِهِ فَأَلْقَاهُ حَيْثُ وَجَدَهُ ، فَقَالَتْ : نَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ مَا مَرُّوا بِذَلِكَ الْوَادِي أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ شَيْئًا ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ مَرِيضًا وَكَانَ مَعَهُ وَطْبَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَأَنَّهَا يَبِسَتْ ، فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ مِنْ مَاءِ ذَلِكَ الْوَادِي فَجَعَلَهُ فِيهَا ، فَلَمَّا حُدِّثَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ أَتَاهُ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ مَرِيضٌ وَكَانَتْ مَعِي وَطْبَةٌ آكُلُ مِنْهَا وَإِنَّهَا يَبِسَتْ ، فَجَعَلْتُ فِيهَا مِنْ مَاءِ هَذَا الْوَادِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنْهُ ، فَأَمَرَهُ فَأَهْرَاقَهَا "
516 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التِّرْمِذِيُّ السُّلَمِيُّ أَبُو عُمَرَ ، ثنا قُرَيْشُ بْنُ مَرْزُوقٍ التِّرْمِذِيُّ ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ ، فَدَعَانِي فِي نَوَاحِيهَا كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَلَمِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : « هَا هُنَا الْقِبْلَةُ » 517 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا يَحْيَى ، ثنا ابْنُ عَجْلَانَ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، قَالَ : " مَرَّ أَعْرَابِيُّ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : غُنَيْمَةً لِي ؟ قَالَ : ذُكَّ يَا شَيْخُ رُجَامَهَا ، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا ، وَصَلِّ فِي جَانِبِ مُرَاحِهَا فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ ، وَانْتَشَّ بِهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّهَا أَرْضٌ قَلِيلَةُ الْمَطَرِ » قَالَ : يَعْنِي الْمَدِينَةَ ، هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَهُوَ إِسْنَادٌ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ
الأمالي — صفحة 226
مساهمون: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران
ص٢٢٦