تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ وَأَدْخَلَاهُ النُّورَ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي لَا يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُكَلِّمُونَهُ ، فَجَاءَهُ صِلَتُهُ لِلرَّحِمِ فَقَالَتْ : يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَلِّمُوهُ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَصِلُ رَحِمَهُ ؛ فَكَلَّمَهُ الْمُؤْمِنُونَ ، فَكَانَ مَعَهُمْ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَقِي وَهَجَ النَّارِ عَنْ وَجْهِهِ ، فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَكَانَتْ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ ، وَظِلًّا عَلَى رَأْسِهِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ بِكُلِّ مَكَانٍ ، فَجَاءَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَأَدْخَلُوهُ مَعَ المَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ ، فَصَارَ مَعَهُمْ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ ، فَجَاءَ حُسْنُ خُلُقِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَتْ صَحِيفَتُهُ قِبَلَ شِمَالِهِ ، فَجَاءَ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَجَعَلَهَا فِي يَمِينِهِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قُرِّبَ إِلَى الْمِيزَانِ ، فَخَفَّتْ مَوَازِينُهُ ، فَجَاءَ أَفْرَاطُهُ فَثَقَّلُوا مِيزَانَهُ ، يَعْنِي أَطْفَالَهُ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، فَجَاءَ وَجَلُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَضَى ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى الصِّرَاطِ يَرْعَدُ كَمَا تَرْعَدُ السَّعَفَةُ فِي رِيحٍ عَاصِفٍ ، فَجَاءَ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رَوْعَتَهُ فَمَضَى عَلَى الصِّرَاطِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ ، زَحْفًا أَحْيَانًا وَيَجْثُو أَحْيَانًا ، فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَمَضَى عَلَى الصِّرَاطِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَغُلِّقَتِ الْأَبْوَابُ دُونَهُ ، فَجَاءَتْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي هَوَى فِي النَّارِ فَجَاءَتْ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنَ النَّارِ ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، فَجَاءَتْ
الأمالي — صفحة 118 | عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران / أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي