تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
فليلحق بغنمه ، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه » . قال : فقال رجل : يا رسول الله ، أرأيت من لم تكن له إبل ولا غنم ولا أرض ؟ قال : « يعمد إلى سيفه ، فيدقّ على حدِّه بحجر ، ثم ليَنْجُ إن استطاع النَّجاء ، اللهم هل بلَّغتُ ؟ اللهم هل بلَّغت ؟ ( 1 ) » قال : فقال رجل : يا رسول الله ، أرأيت إن أكرهتُ حتى يُنْطَلَق بي إلى أحد الصَّفين ، أو إحدى الفئتين ، فضربني رجل بسيفه ، أو يجيء سهم فيقتلني ؟ قال : « يبوء بإثمه وإثمك ، ويكون من أصحاب النار » . وخرَّج ( 2 ) عن حذيفة بن اليمان قال : كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير ، وكنتُ أسأله عن الشَّر ؛ مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنّا كنّا في جاهلية وشرّ ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير شر ؟ قال : « نعم » ، فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : « نعم ، وفيه دَخَن » ! قال : قلت : وما دخنه ؟ قال : « قوم يُستَنُّون بغير سُنَّتي ، ويهتدون بغير هَدْيي ، تعرف منهم وتنكر » ، فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : « نعم ، دعاةٌ على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها » ، فقلت : يا رسول الله ، صِفْهُم لنا ، قال : « نعم ، قوم من جلدتنا ويتكلَّمون بألسنتنا » ، قلت : يا رسول الله ، فما ترى إنْ أدركني ذلك ؟ قال : « تلزم جماعة المسلمين وإمامَهم » ، فقلت : فإن لم تكُن لهم جماعةٌ ولا إمام ؟ قال : « فاعتزل تلك الفرق كلَّها ، ولو أن تَعَضَّ على أصل شجرة ، حتى يدركك الموتُ ، وأنت على ذلك » . وخرّج - أيضاً - ( 3 ) ، عن أبي سعيد قال : قال رجل : أي الناس أفضل يا
هامش
( 1 ) في مطبوع « صحيح مسلم » مكررة ثلاث مرات . ( 2 ) أي : مسلم في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن . . . ) ( رقم 1847 ) . وأخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب المناقب ( باب علامات النبوة في الإسلام ) ( رقم 3606 ، 3607 - مختصراً ) . وفي كتاب الفتن ( باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة ) ( رقم 7084 ) . ( 3 ) في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب فضل الجهاد والرباط ) ( 123 ) ( 1888 ) . وأخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب أفضل الناس مؤمن يجاهد =