عشر بعيراً ، ونفل أهل السرية بعيراً بعيراً ، فكانت سُهمانهم ثلاثة عشر ، ثلاثة عشر » .
قال ابن عبد البر ( 1 ) : « لم يختلف العلماءُ أن السّرية إذا خرجت من العسكر فغنمت : أنَّ أهل العسكر شركاؤهم فيما غنموا » .
قال ابن المنذر ( 2 ) : « قول مالكٍ ، والشافعي ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وأصحاب الرأي : أن ما أصابت السرية دون الجيش ، أو أصابه الجيش دون السرية ؛ هم كلهم في ذلك شركاء ؛
لأن كل فريق رِدْءٌ لصاحبه ( 3 ) ، وقال الحسن البصري غير ذلك ؛ قال : إذا خرجت السرية بإذن الأمير ، فما أصابوا من شيءٍ خمَّسه الإمام ، وما بقي فهو لتلك السَّريَّة ، وإذا خرجوا بغير إذنه خمَّسه الإمام ، وكان ما بقي بين الجيش كلهم » ( 4 ) .
* مسألة :
ومما يلحق في الحكم بالسريَّة والجيش : الجماعة تخرج من الحصن ونحوه إلى عدوٍّ أتاهم أو مرَّ بهم ، فيغنمون منهم ؛ قال اللخمي : إن كانوا لم يقدروا على
هامش
( 1 ) في « الاستذكار » ( 14 / 100 رقم 19542 ) .
( 2 ) في « الأوسط » ( 11 / 152 ) .
( 3 ) وهو مذهب حماد بن أبي سليمان ؛ فقد قال ابن المنذر : « وروينا ذلك عن الضحاك بن مزاحم . وقال حماد بن أبي سليمان : إذا أصابت السرية الغنيمة وخلفهم الجيش ؛ ردوا على الجيش ؛ لأنهم ردءٌ لهم ، إلا أن يقول الإمام : من أخذ شيئاً فهو له » .
قلت : خبر الضحاك بن مزاحم : أخرجه عنه عبد الرزاق في « المصنف » ( 5 / 191 رقم 9340 ) من طريق جويبر ، عنه .
( 4 ) أخرجه عبد الرزاق في « المصنف » ( 5 / 191 رقم 9338 ) ، وسعيد بن منصور في « سننه » ( رقم 2684 ) كلاهما من طريق هشام ، عن الحسن ، به .
قلت : وجعل إبراهيم النخعي ذلك راجعاً إلى الإمام فهو بالخيار : « إن شاء خمَّسه ، وإن شاء نفلهم كلهم » .
رواه عنه عبد الرزاق ( 5 / 191 رقم 9339 ) ، وسعيد بن منصور ( رقم 2685 ، 2687 ) ، من طريق منصور ( بن المعتمر ) ، عن إبراهيم ، به .