الأوزاعي : « إن مات أو قُتل بعد ما يُدربُ فاصلاً ( 1 )
في سبيل الله ، أُسهم له » ( 2 ) .
قال عبد الملك بن حبيب : « اجتمع أصحاب مالكٍ على أن من مات قبل مشاهدة القتال ، فلا حظَّ له في الغنيمة وإن مات بعد الإيجاف ؛ إلا ابن الماجشون ، فإني سمعته يقول : من مات بعد الإيجاف : فحظه قائم ، يورث عنه ، ويُقضى به دينه » ( 3 ) .
وَحَدُّه : الإدراب ، وهو : أن يفارق أرض الإسلام ، ويدخل أرض الشرك ، ويزايل الأمن ، ويدخل في المخافة ؛ لأنه صار في جملة من اعتُدَّ به في الدخول لذلك ، وما لعلَّه بسبب ذلك ؛ نِيلَ الفتح الذي كان بَعْدُ .
ومن مذهب ابن الماجشون أنه يقسم له في كلِّ ما غنم الجيش إلى حين قفولهم ، وإن لم يحضر شيئاً من ذلك ، وكان موته قبل لقاء العدو ، إذا مات بعد الإدراب ( 4 ) .
هامش
= الثوري أنه قال : لا شيء له إن مات قبل القتال » . وهو مذهب مالك المذكور آنفاً .
( 1 ) أي : قاصداً .
( 2 ) انظر : « الأوسط » ( 11 / 165 ) ، « سير الأوزاعي » : ( باب سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل ) ( 7 / 357 - مع « الأم » ) ، « اختلاف الفقهاء » للطبري ( 77 ) ، « المغني » ( 10 / 450 ) ، « فقه الإمام الأوزاعي » ( 2 / 442 ) .
واستدل - رحمه الله - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لرجلٍ من المسلمين قتل بخيبر .
وانظر : « مختصر اختلاف العلماء » ( 3 / 442 رقم 1589 ) ، وفيه : « وهو قول الليث » .
وهو مذهب الحنابلة - أيضاً - .
انظر : « المغني » ( 13 / 91 - ط . دار هجر ) . ونقل كلام الشافعي ، وأبي ثور .
ومذهب الحنفية فيمن يموت غازياً في دار الحرب : أن لا شيء له في الغنيمة ؛ لأن ملك المسلمين - عنده - لا يتم إلا في دار الإسلام .
انظر : « الجامع الصغير » ( ص 262 ) ، « الرد على سير الأوزاعي » ( ص 23 ) ، « مختصر اختلاف العلماء » للجصاص ( 3 / 442 ) .
( 3 ) انظر : « البيان والتحصيل » ( 2 / 596 ) ، « النوادر والزيادات » ( 3 / 168 ) .
( 4 ) « النوادر والزيادات » ( 3 / 161 ) .