فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : فإِنْ كَانَ الرَّجُلُ كشفَ لَهَا ثوبًا فارجموهما ، وإلاَّ فردُّوا عَلَى الشَيْخِ امرأتَهُ " ، فانطلقَ ابنُ شجاع فَطَلَبَهَا فَجَاءَ بِهَا ، فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْحَيِّ وعَرَفَتْها أُمُّ مَالِكٍ استقْبَلَتْهَا تَرْمِي وجهَهَا بالحجارةِ وَتَقُولُ : يَا مَالِك يَا ضَارَّ أمِّه ، فَلَمَّا نَزَلَتْ معاذةُ بيتَها واطمأنَّتْ فولدَتْ أَخَذَ شُجَاعٌ يتشبَّبْ لَهَا ويقول :
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بالَّذِي . . . يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلا قِدَمُ الْعَهْدُ ( 8
190 - والأَقْرَع بْنُ حَابِس التَّمِيمِيُّ :
مِنَ المؤلَّفة قُلُوبُهُمْ .
وأَسْمَاء الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ تَأْتِي بَعْدُ .
191 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَيُّوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْم بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ؛ قَالَ : الأَقْرَع بْنُ حَابِس بْنِ مِقْيَسٍ التَّمِيْمِيُّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مَعَ عُطَارِد بْنِ حَاجِب فِي أَشْرَافِ بَنِي تَمِيْم بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَقَدْ كَانَ الأَقْرَع بْنُ حَابِس وعُيَيْنَة بْنُ حِصْن شَهِدا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَتْحَ مَكَّةَ وحُنَيْن وَالطَّائِفِ ، فَلَمَّا قَدِمَ وفدُ بَنِي تَمِيْم كان مَعَهُمْ ، فَلَمَّا دَخَلَ وفدُ تَمِيْم الْمَسْجِدَ نَادَوُا النبيَّ مِن وراءِ حُجْرته أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّد ، فآذَى ذَلِكَ مِن
التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 85
مساهمون: أحمد بن أبي خيثمة
ص٨٥