ثُمَّ قَالَ : قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : مَا تَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَأَجَابَ فِيهَا ، فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ؟ هَلْ فِيهِ حَدِيثٌ ، أَوْ كِتَابٌ ؟ ! قَالَ : بَلَى ، فَنَزَعَ فِي ذَلِكَ ، حَدِيثًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ حَدِيثٌ نَصٌّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيّ قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ ، أَخْبَرَنَا بِإِسْنَادِهِ ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ إِذَا ابْيَضَّ » .
فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَغَرَرٌ ؛ لأَنَّهُ يَحُولُ دُونَهُ ، فَلا يُرَى ، فَإِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا بِهِ ، وَكَانَ خَاصًّا مُسْتَخْرَجًا مِنْ عَامٍّ ، كَمَا مَنَعْنَا بَيْعَ الصُّبْرَةِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ؛ لأَنَّهَا غَرَرٌ ، فَلَمَّا أَجَازَهَا
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 87
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٨٧