قَالَ لِبَعْضِ النَّاسِ :
كَيْفَ كَانَ رَوْحٌ ؟ ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَوْحٌ : وَاللَّهِ ، مَا أَرَدْتُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ إِلا تَيَسَّرَ لِي ، وَلا أَرَدْتُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الشَّرِّ إِلا لَمْ يَتَيَسَّرْ لِي
أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَعِنْدَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ : مَا تَقُولُ فِي الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ؟ وَكَأَنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : اللَّهَ اللَّهَ ، وَاللَّهِ ، مَا سَلِمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَإِنْ شِئْتَ ، فَسَلْهُ عَنْ نَفْسِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : فَجَمَعْتُ ثِيَابِي ، وَالسَّيَّافُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي جَعْفَرٍ ، مَخَافَةَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ فَيُقْتَلَ ، فَيُصِيبَ دَمُهُ ثَوْبِي .
قَالَ : مَا تَقُولُ فِيَّ ؟ قَالَ : اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ : لابُدَّ أَنْ تَقُولَ ، قَالَ : إِنَّكَ لا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَلا تَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ .
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 320
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٣٢٠