تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قُلْتُ : فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَنَا كَانَ عَالِمًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قُلْتُ : وَكَانَ عَالِمًا بِاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَكَانَ عَاقِلا ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَكَ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ ، كَانَ جَاهِلا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَكَانَ جَاهِلا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَاهِلا بِاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : أَكَانَ عَاقِلا ؟ ، قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَتَجْتَمِعُ فِي صَاحِبِنَا ثَلاثٌ لا تَصْلُحُ الْفُتْيَا إِلا بِهَا ، وَيُخِلُّ وَاحِدَةً ، وَيُخْطِئُ صَاحِبُكَ ثَلاثًا ، وَيَكُونُ فِيهِ وَاحِدَةٌ ، فَتَقُولَ : لا يَنْبَغِي لِصَاحِبِكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، وَلا لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ ؟ ! أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثنا أَبِي ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " إِذَا قُلْتُ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، فَهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ " . وَإِذَا قُلْتُ : قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ، فَهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : " عَاتَبَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ الزُّهْرِيَّ فِي الإِنْفَاقِ وَالدَّيْنِ ، فَقَالَ :