قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ لِيَ الْفَضْلِ بْنُ الرَّبِيعِ : أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ مُنَاظَرَتَكَ لِلْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قُلْتُ : لَيْسَ اللُّؤْلُؤِيُّ فِي هَذَا الْحَدِّ ، وَلَكِنْ أُحْضِرُ بَعْضَ أَصْحَابِي ، حَتَّى يُكَلِّمَهُ بِحَضْرَتِكَ ، فَقَالَ : أَوْ ذَاكَ .
قَالَ أَبُو ثَوْرٍ : فَحَضَرَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْضَرَ مَعَهُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِنَا ، كُوفِيًّا كَانَ يَنْتَحِلُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَصَارَ مِنْ أَصْحَابِنَا .
فَلَمَّا دَخَلَ اللُّؤْلُؤِيُّ : أَقْبَلَ الْكُوفِيُّ عَلَيْهِ ، وَالشَّافِعِيُّ حَاضِرٌ بِحَضْرَةِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُنْكِرُونَ عَلَى أَصْحَابِنَا بَعْضَ قَوْلِهِمْ ، وَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ ذَلِكَ .
فَقَالَ اللُّؤْلُؤِيُّ : سَلْ .
فَقَالَ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَذَفَ مُحْصَنَةً ، وَهُوَ فِي الصَّلاةِ ؟
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 170
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص١٧٠