مَنْزِلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ .
فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ : أَمَولًى لأَبِيكَ أَنَا ؟ ! قُلْتُ : لا .
قَالَ : فَهَلْ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي نِعْمَةٌ ؟ ! فَقُلْتُ : لا .
فَقَالَ : أَيْنَ مَا تَكَلَّفْتُ لَكَ الْبَارِحَةَ ؟ قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ .
قَالَ : اشْتَرَيْتُ لَكَ طَعَامًا بِدِرْهَمَيْنِ ، وَإِدَامًا بِكَذَا ، وَعِطْرًا بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ ، وَعَلَفًا لِدَابَّتِكَ بِدِرْهَمَيْنِ ، وَكِرَاءُ الْفِرَاشِ وَاللِّحَافِ دِرْهَمَانِ .
قَالَ : قُلْتُ : يَا غُلامُ أَعْطِهِ ، فَهَلْ بَقِيَ مِنْ شَيْءٍ .
قَالَ : كِرَاءُ الْمَنْزِلِ ، فَإِنِّي وَسَّعْتُ عَلَيْكَ ، وَضَيَّقْتُ عَلَى نَفْسِي ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَغَبَطْتُ نَفْسِي بِتِلْكَ الْكُتُبِ ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ : هَلْ بَقِيَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : امْضِ ، أَخْزَاكَ اللَّهُ ، فَمَا رَأَيْتُ قَطُّ شَرًّا مِنْكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فِي كِتَابِي عَنِ الرَّبِيعِ
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 130
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص١٣٠