تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى فَمِ الصَّبِيِّ ، وَخَرَجَتْ مُبادِرَةً ، وَكَانَ الْبَابُ بَعِيدًا ، فَلَمْ تَبْلُغِ الْبَابَ حَتَّى اضْطَرَبَ الصَّبِيُّ . قَالَتْ : فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَتْ لَهُ أُمِّي الْعُثْمَانِيَّةُ : وَيْحَكَ يَا ابْنَ إِدْرِيسَ وَهِيَ تَمْزَحُ مَعَهُ ، كِدْتَ تَقْتُلُ الْيَوْمَ نَفْسًا ، فَاحْمَارَّ وَانْتَفَخَ ، وَجَعَلَ يَقُولُ لَهَا : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَقِيلَ مُدّةً طَوِيلَةً ، إِلا وَالرَّحَى عِنْدَ رَأْسِهِ تَطْحَنُ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقِيلَ ، جِيءَ بِالرَّحَى حَتَّى تَطْحَنَ عِنْدَ رَأْسِهِ " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْبُسْتِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ : « أَرَادَ الشَّافِعِيُّ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَسْلَمَ إِلَى قَصَّارٍ ثِيَابًا بَغْدَادِيَّةً مُرْتَفِعَةً ، فَوَقَعَ الْحَرِيقُ ، فَاحْتَرَقَ دُكَّانُ الْقَصَّارِ وَالثِّيَابِ ، فَجَاءَ الْقَصَّارُ وَمَعَهُ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُ بِهِمْ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي تَأْخِيرِهِ ، لِيدْفَعَ قِيمَةَ الثِّيَابِ » . فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِيُّ : قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَضْمِينِ الْقَصَّارِ ، وَلَمْ أَتَبَيَّنْ أَنَّ الضَّمَانَ يَجِبُ ، فَلَسْتُ أُضَمِّنُكَ شَيْئًا "