سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، وَذُكِرَ من يَحْمِلُ الْعِلْمَ جِزَافًا ، فَقَالَ : هَذَا مِثْلُ حَاطِبِ لَيْلٍ ، يَقْطَعُ حُزْمَةَ الْحَطَبِ ، فَيَحْمِلُهَا ، وَلَعَلَّ فِيهَا أَفْعَى تَلْدَغُهُ ، وَهُوَ لا يَدْرِي " .
قَالَ الرَّبِيعُ : يَعْنِي الَّذِينَ لا يَسْأَلُونَ عَنِ الْحُجَّةِ ، مِنْ أَيْنَ هِيَ ؟ .
قُلْتُ : يَعْنِي مَنْ يَكْتُبُ الْعِلْمَ عَلَى غَيْرِ فَهْمٍ ، وَيَكْتُبُ عَنِ الْكَذَّابِ ، وَعَنِ الصَّدُوقِ ، وَعَنِ الْمُبْتَدِعِ وَغَيْرِهِ ، فَيَحْمِلُ عَنِ الْكَذَّابِ وَالْمُبْتَدِعِ الأَبَاطِيلَ ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ نَقْصًا لإِيمَانِهِ ، وَهُوَ لا يَدْرِي "
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 100
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص١٠٠