بلغنا أنه يجاء لابن آدم يوم القيامة بثلاثة دواوين : ديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، وديوان فيه النعم ، فيقال لأصغر تلك النعم : قومي فاستفي ثمنك من الحسنات ، فتستوعب عمله ذلك كله ، فتبقى ذنوبه والنعم كما هي ، فمن ثم يقول العبد : { إن ربنا لغفورٌ شكورٌ } .
175 - قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ رجلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الفرية ، وقال الله لمحمدٍ : { ما كَانَ لبشرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ [ اللَّهُ ] ( 1 ) إِلا وَحْيًا } ، حَتَّى خَتْمِ الآيَةِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى الله الفرية ، وقال الله : { يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } ، حَتَّى خَتْمِ الآيَةِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غدٍ ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الفرية ، وقال اللَّهُ : { قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ
الجامع تفسير القرآن — صفحة 78
مساهمون: عبد الله بن وهب المصري القرشي
ص٧٨