رسول الله صلى الله عليه وسلم ولطف به حتى اختلط بأهله كلهم ، وأنه سمع بذلك المؤمنون والمشركون وعلم ذلك منه ، وأنه لحق بالمشركين فقال لهم : والله ، ما أرى أحدا أبطن بمحمدٍ مني ، قالوا : قد سمعنا بذلك فأخبرنا عنه ، قال : والله ، ما يعلمه إلا عبد بني فلان ، لراعي عبدٍ أعجمي ، فأنزل الله : { ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ لسان الذي يلحدون إليه أعجميٌ وهذا لسانٌ عربيٌ مبينٌ } ، وفي ذلك أنزلت هذه الآية ، والله أعلم .
160 - قَالَ : وَأْخَبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ : اخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ : رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : نَعَمْ ، انْطَلِقَا إِلَيْهِ ؛ فَلَمَّا أتيا عمر قال الرجل : يا ابن الْخَطَّابِ ، قَضَى لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا ، فَقَالَ : رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ ، فَرَدَّنَا إِلَيْكَ ؛ قَالَ : كَذَلِكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : مَكَانَكُمَا حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا فَأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا مُشْتَمِلا عَلَى سَيْفِهِ فَضَرَبَ الَّذِي قَالَ : ( رُدَّنَا إِلَى عُمَرَ ) ، فَقَتَلَهُ ؛ وَأَدْبَرَ الآخَرُ فَارًّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَتَلَ ،
الجامع تفسير القرآن — صفحة 71
مساهمون: عبد الله بن وهب المصري القرشي
ص٧١