تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع تفسير القرآن — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
إليها أرواح المؤمنين ؛ وأما أصحاب الرس ، فإنهم كانوا قوما مؤمنين يعبدون الله في ملك جبارٍ لا يعبد الله ، فخيرهم في أن يكفروا أو يقتلهم ، فاختاروا القتل على الكفر ، فقتلهم ، ثم رمى بهم في قليب ، فبذلك سموا أصحاب الرس ؛ وأما طالوت ، فإنه كان من غير السبط الذي الملك فيه ، فبذلك رغب قومه عنه ؛ وأما إدريس ، فإنه كان يعرج بعمله إلى السماء فيعدل عمله جميع عمل أهل الأرض ، فاستأذن فيه ملكٌ من الملائكة أن يؤاخيه ، فأذن الله له أن يؤاخيه ، فسأله إدريس : أي أخي ، هل بينك وبين ملك الموت إخاءٌ ، فقال نعم ، ذلك أخي دون الملائكة وهم يتآخون كما يتآخى بنو آدم ، قال : هل لك أن تسأله لي كم بقي من أجلي لكي أزداد في العمل ، قال : إن شئت سألته وأنت تسمع قال : فجعله الملك تحت جناحه حتى صعد به إلى السماء فسأل ملك الموت : أي أخي ، كم بقي من أجل إدريس ، قال : ما أدري حتى أنظر ، قال : فنظر ، قال : إنك تسألني عن رجلٍ ما بقي من أجله إلا طرف عينٍ ؛ قال : فنظر الملك تحت جناحه ، فإذا إدريس قد قبض وهو لا يشعر . 63 - قال : وأخبرني يحيى بن أزهر عن غالب بن عبيد الله أنه سأل ابن