على يمين فقال في حلفه واللات فليقل لا إله إلاّ الله ، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق ، يَعني بشيء .
قال الشيخ : فيه دليل على أن الحلف باللات لا يلزمه كفارة اليمين وإنما يلزمه الإنابة والاستغفار ، وفي معناها إذا قال أنا يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام إن فعلت كذا وكذا وهو قول مالك والشافعي وأبي عبيد .
وقال النخعي وأبو حنيفة وأصحابه إذا قال هو يهودي إن فعل كذا فحنث كان عليه الكفارة ، وكذلك قال الأوزاعي وسفيان الثوري وقول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه نحو من ذلك .
وقوله من قال لصاحبه تعال أقامرك قليتصدق ، معناه فليتصدق بقدر ما جعله خطراً في القمار .
ومن باب الحلف بالآباء
قال أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه ، قال سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول وأبي فقال إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ؛ قال عمر فوالله ما حلفت بها ذاكراً ولا آثراً .
قال الشيخ : قوله آثراً يريد مخبرا به من قولك آثرت الحديث آثره إذا رويته يقول ما حلفت ذاكراً عن نفسي ولا مخبراً به عن غيري .
قال أبو داود : حدثنا سليمان بن داود العتكي حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني ، عَن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله في حديث قصة الأعرابي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفلح وأبيه إن صدق .
معالم السنن — صفحة 45
مساهمون: الخطابي البستي
ص٤٥