تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أن الكاهن إنما يتعاطى الخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار ، والعراف هو الذي يتعاطى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما من الأمور . ومن باب عسب الفحل قال أبو داود : حدثنا مسدد بن مسرهد ، قال : حَدَّثنا إسماعيل عن علي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل . قال الشيخ عسب الفحل الذكر الذي يؤخذ على ضرابه وهو لا يحل ، وفيه غرر لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب ، وقد تلقح الأنثى وقد لا تلقح فهو أمر مظنون والغرر فيه موجود . وقد اختلف في ذلك أهل العلم فروى عن جماعة من الصحابة تحريمه ، وهو قول أكثر الفقهاء . وقال مالك لا بأس به إذا استأجروه ينزونه مدة معلومة ، وإنما يبطل إذا شرطوا أن ينزوه حتى تعلق الر _ ّ _ مكة . وشبهه بعض أصحابه بأجرة الرضاع وابار النخل وزعم أنه من المصلحة ولو منعنا منه لانقطع النسل . قال الشيخ وهذا كله فاسد لمنع السنة منه ، وإنما هومن باب المعروف فعلى الناس أن لا يتمانعوا منه . فأما أخذ الأجرة عليه فمحرم وفيه قبح وترك مروءة . وقد رخص فيه أيضاً الحسن وابن سيرين ، وقال عطاء لا بأس به إذا لم يجد من يطرقه .