على دوابه .
قال الشيخ وهذا القائل يذهب في التفريق بينهما مذهباً ليس له معنى صحيح وكل شيء حلّ من المال للعبيد حل للأحرار . والعبد لا ملك له ويده يد سيده وكسبه كسبه ، وإنما وجه الحديث ما ذكرته لك ، وأن الخبيث معناه الدنيء كقوله تعالى { ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } [ البقرة : 267 ] أي الدون .
فأما قوله ثمن الكلب خبيث ، ومهر البغي خبيث فإنهما على التحريم ، وذلك أن الكلب نجس الذات محرم الثمن ، وفعل الزنا محرم وبدل العوض عليه وأخذه في التحريم مثله لأنه ذريعة إلى التوصل إليه ، والحجامة مباحة ، وفيها نفع وصلاح الأبدان .
وقد يجمع الكلام بين القرائن في اللفظ الواحد ويفرق بينهما في المعاني وذلك على حسب الأغراض والمقاصد فيها ، وقد يكون الكلام في الفصل الواحد بعضه على الوجوب وبعضه على الندب وبعضه على الحقيقة وبعضه على المجاز وإنما يعلم ذلك بدلائل الأصول وباعتبار معانيها .
والبغي الزانية وفعلها البغاء ، ومنه قوله تعالى { ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء } [ النور : 33 ] .
ومن باب كسب الإماء
قال أبو داود : حدثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : حَدَّثنا أبي ، قال : حَدَّثنا شعبة عن محمد بن جحادة قال سمعت أبا حازم سمع أبا هريرة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الإماء .
قال الشيخ كانت لأهل مكة ولأهل المدينة إماء عليهن ضرائب تخدمن الناس تخبزن وتسقين الماء وتصنعن غير ذلك من الصناعات ويؤدين الضريبة
معالم السنن — صفحة 103
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٠٣