يجوز أن يكون الإشعار من باب المثلة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة وأشعر بدنه عام حج وهو متأخر .
وفيه أيضاً من السنة التقليد وهو في الإبل كالإجماع من أهل العلم .
وفيه أن الإشعار من الشق الأيمن وهو السنة ، وقد اختلفوا في ذلك فذهب الشافعي وأحمد بن حنبل إلى أن الاشعار في الشق الأيمن .
وقال مالك يشعر في الشق الأيسر وروي ذلك عن ابن عمر .
قلت ويشبه أن يكون هذا من المباح لأن المراد به التشهير والإعلام فبأيهما حصل هذا المعنى جاز والله أعلم .
وقال الشافعي يشعر البقر كالإبل . وقال مالك تشعر إن كانت لها أسنمة وإلا فلا .
وقوله سلت الدم بيده أي أماطه بأصبعه وأصل السلت القطع ، ويقال سلت الله أنف فلان أي جدعه .
وقوله استوت على البيداء أي علت فوق البيداء . وقال الخليل أتينا أبا ربيعة الأعرابي وهو فوق سطح فلما رآنا قال استووا يريد اصعدوا .
قال أبو داود : حدثنا هناد حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدي غنماً مقلدة .
فيه من الفقه أن الغنم قد يقع عليها اسم الهدي ، وزعم بعضهم أن الغنم لا ينطلق عليها اسم الهدي ، وفيه أن الغنم يقلد وبه قال عطاء والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه .
وقال أصحاب الرأي لا يقلد الغنم وكذلك قال مالك .
معالم السنن — صفحة 154
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٥٤