تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قلت فيه من الفقه أن الذكران في الهدي جائزة وقد روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره ذلك في الإبل ويرى أن يهدي الإناث منها . وفيه دليل على جواز استعمال اليسير من الفضة في لجم المراكب من الخيل وغيرها ، وفى معناه لو كتبت بغلة بحلقة فضة أو نحوها جاز . والبره حلقة تجعل في أنف البعير وتجمع على البرين . وقوله يغيظ بذلك المشركين معناه أن هذا الجمل كان معروفاً بأبي جهل فحازه النبي صلى الله عليه وسلم في سلبه فكان يغيظهم أن يروه في يده وصاحبه قتيل سليب . ومن باب هدي البقر قال أبو داود : حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : حَدَّثنا محمد بن مهران الرازي حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى ، عَن أبي سلمة ، عَن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن . قلت البقرة تجزي عن سبعة كالبدنة من الإبل ، وفيه بيان جواز شركة الجماعة في الذبيحة الواحدة . وممن أجاز ذلك عطاء وطاوس وسفيان الثوري والشافعي . وقال مالك بن أنس لا يشتركون في شيء من الهدي والبدن والنسك . وعن أبي حنيفة أنه قال إن كانوا كلهم يريدون النسك فجائز وإن كان بعضهم يريد النسك وبعضهم اللحم لم يجز وعند الشافعي يجوز على الوجهين معاً . وفيه دليل على أن القارن لا يلزمه أكثر من شاة وذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن قارنات بدليل قوله لعائشة طوافك بالبيت يكفيك لحجك وعمرتك ، ولقولها إن نسائك ينصرفن بحج وعمرة وانصرف بحج . وحكي عن الشعبي أنه