قلت فيه من الفقه أن الذكران في الهدي جائزة وقد روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره ذلك في الإبل ويرى أن يهدي الإناث منها .
وفيه دليل على جواز استعمال اليسير من الفضة في لجم المراكب من الخيل وغيرها ، وفى معناه لو كتبت بغلة بحلقة فضة أو نحوها جاز .
والبره حلقة تجعل في أنف البعير وتجمع على البرين .
وقوله يغيظ بذلك المشركين معناه أن هذا الجمل كان معروفاً بأبي جهل فحازه النبي صلى الله عليه وسلم في سلبه فكان يغيظهم أن يروه في يده وصاحبه قتيل سليب .
ومن باب هدي البقر
قال أبو داود : حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : حَدَّثنا محمد بن مهران الرازي حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى ، عَن أبي سلمة ، عَن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن .
قلت البقرة تجزي عن سبعة كالبدنة من الإبل ، وفيه بيان جواز شركة الجماعة في الذبيحة الواحدة .
وممن أجاز ذلك عطاء وطاوس وسفيان الثوري والشافعي .
وقال مالك بن أنس لا يشتركون في شيء من الهدي والبدن والنسك .
وعن أبي حنيفة أنه قال إن كانوا كلهم يريدون النسك فجائز وإن كان بعضهم يريد النسك وبعضهم اللحم لم يجز وعند الشافعي يجوز على الوجهين معاً .
وفيه دليل على أن القارن لا يلزمه أكثر من شاة وذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن قارنات بدليل قوله لعائشة طوافك بالبيت يكفيك لحجك وعمرتك ، ولقولها إن نسائك ينصرفن بحج وعمرة وانصرف بحج . وحكي عن الشعبي أنه
معالم السنن — صفحة 152
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٥٢