بإبراهيم ، عليه السلام ، ومن كان معه فقال تعالى " لقد كان لكم فيهم " ( أي المذكورين ) أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ، ثم قال : " ومن يتول " أي عن الاقتداء والتأسي بمن أرشد سبحانه إلى التأسي به فيما ذكر : ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) ( الممتحنة : 6 ) ، فالأولى تنبيه وإرشاد ، والثانية تأكيد ، وسبب كل آية منهما الذي به اتصالها وتعلقها بين ، ولا يلائم كل واحدة ولا يناسبها غير موضعها ، والله أعلم .
* * * *
ملاك التأويل — صفحة 473
مساهمون: أحمد بن ابراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي
ص٤٧٣