336 - حدثني أزهر بن مروان حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عن أبيه عن صفي الْيَمَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بن مروان عن وافد أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ إِنَّهُمْ يَفِدُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَيُوضَعُ لَهُمْ أَسِرَّةٌ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَعْرَفُ بِسَرِيرِهِ مِنْكَ بِسَرِيرِكَ هَذَا الَّذِي أنت عليه قال وأقسم صفي عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا قَعَدُوا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ . قَالَ تَبَارَكَ وتعالى عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي أَطْعِمُوهُمْ قَالَ فَيُؤْتَوْنَ بِطَيْرٍ بِيضٍ أَمْثَالِ البخت فيأكلوا منها ما شاؤوا ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا اسْقُوهُمْ . فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى مُخَتَّمَةً فَيُسْقَوْنَ مِنْهَا ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا فَكِّهُوهُمْ . فَيَجِيءُ ثَمَرَاتُ شَجَرٍ مدلى فيأكلون منها ما شاؤوا .
ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي ووفدي قد طعموا وسقوا وفكهوا إكسوهم فيجيء ثَمَرَاتُ شَجَرٍ أَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وكل لون ولم تنبت إلا الحلل وأقسم صفي مَا أَنْبَتَتْ غَيْرَهَا فَتَنْشُرُ عَلَيْهِمْ حُلَلًا وَقُمُصًا . ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وشربوا وفكهوا وكسوا [ طيبوهم فيتناثر عليهم المسك مثل رذاذ المطر . ثم يقول عبادي وجيراني وخلقي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا وَفَكِهُوا وكسوا ] وطيبوا . لأتجلين لَهُمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ فَإِذَا تَجَلَّى لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فَنَظَرُوا إليه نضرت وُجُوهَهُمْ . ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ عَلَى غَيْرِهَا فَيَقُولُونَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَلَّى لَنَا فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ
صفة الجنة — صفحة 218
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٢١٨