تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفة الجنة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الْمُطَيَّبِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ كأحسن المرائي وأضوأه وَإِذَا فِي وَسَطِهَا لُمْعَةٌ سَوْدَاءُ فقلت ما هَذِهِ اللُّمْعَةُ الَّتِي أَرَى فِيهَا قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ . قُلْتُ وَمَا الْجُمُعَةُ قَالَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ تَعَالَى عَظِيمٌ وَأُخْبِرُكَ بِفَضْلِهِ وَشَرَفِهِ فِي الدُّنْيَا وَمَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ وَأُخْبِرُكَ بِاسْمِهِ فِي الآخرة أما شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ فِيهِ أَمْرَ الْخَلْقِ وَأَمَّا مَا يُرْجَى فِيهِ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ أَمَةٌ مُسْلِمَةٌ يَسْأَلَانِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَمَّا شَرَفُهُ وَفَضْلُهُ فِي الْآخِرَةِ وَاسْمُهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ جَرَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَيَّامُ وَهَذِهِ اللَّيَالِي لَيْسَ فِيهَا لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ فَأَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِقْدَارَ ذَلِكَ وَسَاعَاتِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ حِينَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ نَادَى أهل الجنة منادي يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ اخْرُجُوا إِلَى وَادِي الْمَزِيدِ . قَالَ وَوَادِي الْمَزِيدِ لَا يَعْلَمُ سَعَتَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ إلا الله عز وجل وفيه كثبان المسك رؤوسها في السماء يعني الذي بدلت وإنه لأشد بياضا من قلبكم هذا فَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِمَنَابِرَ وَيَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ يَاقُوتٍ فَإِذَا وُضِعَتْ لَهُمْ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ . بَعَثَ الله عز وجل ريحا تدعى المثيرة تثير ذلك المسك فتدخله مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِمْ وَتُخْرِجُهُ مِنْ وُجُوهِهِمْ