والذي نراه أن هذا جميعا انما هو من كلام الأقران بعضهم في بعض وهو مردود . خصوصا أن أسباب هذا الطعن تتلخص في :
1 - اتصال القلقشندي بالأمير تغري بردي الفقيه واختصاصه بصحبته .
2 - ما قيل من أنه وجد بخطه نسخة فيها نسبه إلى قريس ولم يعرف ذلك عن أبيه أو أخيه .
3 - ما نسب اليه من أنه كان إذا قرأ فأشكل عليه كلمة تركتها بلا قراءة ولا نجد في الأولى ما يضعفه ما دام اتصاله بأمير لم يؤثر في دينه .
وأما الثانية فلعلها علم زائد عنده - ان صحت .
وأما الثالثة فلا نظنها تصح في حقه مع ثناء الحافظ شيخ الاسلام عليه كل هذا الثناء الذي سبق . وهل كان شيخه يرضى له بمثل هذا الصنيع مع ملازمته له ؟ نظن أن هذا من خيال الذين أرادوا تضعيفه والعمدة في ذلك ثناء الحافظ عليه والله أعلم .
الضوء اللامع للسخاوي ( 4 / 46 )
2 - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني الشافعي :
وهو الامام المشهور أحمد بن حجر . ويشتهر أكثر بابن حجر العسقلاني وهو الإمام العلامة الحافظ فريد الوقت مفخر الزمان بقية الحفاظ على الأئمة الأعلام عمدة المحققين .
ولد في مصر ثالث عشري شعبان المكرم سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ( 773 ) هجرية .
وهو شيخ الحديث وامام الحفاظ في زمانه وحافظ الديار المصرية بل حافظ الدنيا مطلقا .
وعني أولا الأدب ونظم الشعر فبلغ فيه الغاية ثم طلب الحديث من سنة أربع
محاسبة النفس والإزراء عليها — صفحة 10
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١٠