Skip to main content

بدائع الصنائع — Page 166

Contributors:

P.166
المرأة عبدا لها فادى فعتق ثم مات العبد المكاتب فولاؤه لها لقول النبي صلى الله عليه وسلم أو كاتبن وكذا لو كان العبد المكاتب كاتب عبدا له من اكسابه فادى الأسفل أولا فعتق كان ولاؤه لها لان الاعلى ليس من أهل الولاء لأنه عبد مملوك بعد وكذا إذا أديا جميعا معا فعتقا فولاؤهما لها لقوله صلى الله عليه وسلم أو كاتب من كاتبن وكذا إذا دبرت امرأة عبدا لها فماتت ثم مات العبد كان ولاؤها منها حتى يكون لذكور من عصبتها وكذا إذا ماتت المرأة حتى عتق المدبر بموتها فدبر عبدا له فولاؤه يكون لعصبتها وكذا ولاء أولادها وولاء أولاد أولادهم الذين ولدوا من امرأة معتقة يكون لها لان ولاءهم يثبت لآبائهم وولاء آبائهم لها كذا ولاء أولادهم امرأة زوجت عبدها بمولاة قوم فولدت ولدا فولاء الولد يكون لمولى أمه ولا يكون للمرأة منه شئ وهذا مما لا يشك فيه لان أبا الولد ليس بمعتق بل هو عبد مملوك ولا يتصور ولاء العتافة بدون العتق فلو أعتقت المرأة عبدها جر العبد المعتق ولاء الولد إلى مولاته حتى لو مات الولد ولا وارث له كان ماله لأبيه فإن لم يكن له أب فإن كان مات فولاؤه للمرأة التي أعتقت أباه هذا تفسير جر موالي النساء الولاء إليهن والله عز وجل أعلم امرأة أعتقت عبدا لها ثم ماتت ثم مات العبد المعتق فولاء معتقها لولدها الذكور إن كانوا من عصبتها وعقله عليهم أيضا بلا خلاف وإن كانوا من غير عصبتها فولاء معتقها لولدها الذكور الذين هم من غير عصبتها وعقله على سائر عصبتها دون ولدها فان انقرض ولدها وخلفوا عصبة لهم ليسوا من قوم المرأة المعتقة ولها عصبة كان لعصبتها دون عصبة ابنها لان الولاء للكبر وانه لا يورث وكذلك ما روى عن علي رضي الله عنه أنه قال يرجع الولاء إلى عصبتها إذا انقطع ولدها الذكور وهو قول عامة العلماء وإذا لم يكن لها عصبة من نسب وكان لها موالي اعتقوها فالولاء لمواليها وكان شريح يجعل الولاء بعد بنيها لعصبة البنين دون عصبتها لأنه يجعل الولاء ميراثا كالمال وبيان هذه الجملة امرأة أعتقت عبدا ثم ماتت وتركت ابنها وأخا لها ثم مات العبد المعتق فماله لابنها لا لأخيها بلا خلاف فان مات ابنها وترك اخاله وأباه فان الولاء للخال دون الأب لان الخال أخ المعتقة وهو عصبتها والأب لا قرابة بينه وبين المعتقة وعلى قول شريح الولاء الذي للأخ ينبغي أن يكون للأب لا للخال لان الأب عصبة الابن وكذلك إذا مات الابن وترك أخا لأب أو عما أو جدا من قبل أبيه أو ترك ابني عم أو ترك موالي أبيه فهذا كله سواء والولاء يرجع إلى عصبة الام الأقرب منهم فالأقرب إن كان لها بنو عم يرجع إليهم وان لم يكن وكان لها موالي أعتقوها يرجع الولاء إليهم وفى قول شريح لا يرجع الولاء ويمضى على جهته وعن الشعبي وابن أبي ليلى ان الولاء للذكور من ولدها والعقل عليهم أيضا دون سائر عصبة المعتقة وقالا كما يرثونه كذلك يعقلون عنه لان الخراج بالضمان الصحيح قول العامة لما ان عليا والزبير رضي الله عنهما اختصما إلى عمر رضي الله عنه في ولاء مولى صفية بنت عبد المطلب فقال الزبير هي أمي فانا ارثها ولى ولاؤها وقال على هي عمتي وأنا عصبتها وأنا أعقل عنها فلي ولاؤها فقضى عمر رضي الله عنه بالولاء للزبير وبالعتق على علي رضي الله عنه والمعنى فيه ان استحقاق الميراث بالعصوبة والابن في ذلك مقدم على الأخ وابن العم وأما العقل فبالتناصر ألا ترى ان أهل الديوان يتعاقلون بالتناصر ولا ميراث بينهم ولا عصوبة والتناصر لها ولمولاها بقوم أبيها لا بابنها كذلك كان العقل عليهم واعتبار العقل بالميراث غير سديد لان العقل ليس يتبع الميراث لا محالة الا ترى ان الرجل يرثه ولده الذكور والإناث وأخواته ولو جنى جناية لها عقل كان عقلها على عصبته دون ولده وأخواته ولو أعتق أمة له ثم غرقا جميعا ولا يدرى أيهما مات أولا لم يرث المولى منها وكان ميراثه لعصبة المولى ان لم يكن لها وراث واصل المسألة ان الغرقى والهدمى لا يرث بعضهم بعضا عندنا وهو قول عامة الصحابة رضي الله عنهم لان كل أمرين حادثين لا يعرف تاريخهما يجعل كأنهما وقعا معا والمسألة تعرف في كتاب الفرائض ومنها انه لازم حتى لا يقدر المعتق على ابطاله حتى لو أعتق عبده سائبة بان أعتقه وشرط أن يكون سائبة لا ولاية له عليه كان شرطه باطلا وولاؤه له عند عامة العلماء وقال مالك ولاؤه لجميع المسلمين والصحيح قول العامة لقوله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق وكذا لا يملك نقله إلى غيره حتى لا يجوز بيعه