هو مركب الروح الذي هو معدن العقل ، كانت المراقبة ، فصار ذلك بمنزلة
تقديس النفس بالتوحيد والإِخلاص ، ثم استعاذة من كل شر ظاهر ، وكل
سوء باطن ، للتأهل لتلاوة سورة المراقبة وما بعدها من الكتاب على غاية من
السداد والصواب ، فاتصل الآخر بالأول أي اتصال بلا ارتياب ، واتحد به كل الاتحاد ، إن في ذلك لذكرى لأولى الألباب .
فإنه اكتفى - أولاً - بالاستعاذة المعروفة ، كما يكتفي في أوائل الأمور
بأيسر مأمور ، فلما ختم الخاتمة ، جوزي بتعوذ من القرآن ، ترقية له إلى مقام
الإِحسان .
هذا ما أردت إيداعه في هذا الكتاب ، قد انتهى الإِثبات له مع التحرير
والانتخاب ، على قدر الجهد والطاقة ، والله الموفق للصواب .
( وكان ابتدائي فيه في نصف شوال سنة 70 ، وكان فراغي من مسودته
ليلة الجمعة ، رابع عشر جمادي الأولى ، من سنة إحدى وسبعين وثمان مائة .
وكان فراغي من هذه النسخة ليلة الثلاثاء ، رابع عشر من شعبان من
السنة كل ذلك بمنزلي ومسجدي من رحبة العيد ، من القاهرة المعزية ، جبرها
الله تعالى .
قال ذلك أحوج الخلائق إلى عفو الخالق ، إبراهيم بن عمر بن حسن
الرباط ابن علي بن أبي بكر ، البقاعي الشافعي ، " لطف الله بهم أجمعين .
آمين ، آمين ، آمين ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد .
وعلى آله وصحبه وسلم ) ، حسبنا الله ، ونعم الوكيل .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 317
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣١٧