وما نقل عن ابن مسعود رضي الله عنه في الفاتحة ، والمعوذتين باطل ، ليس بصحيح .
قال ابن حزم في أول كتابه " المحلي " . هذا كذب على ابن مسعود
رضي الله عنه موضوع ، وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش ، عن
ابن مسعود رضي الله عنه ، وفيها الفاتحة والمعوذتان . انتهى .
ولما قرب التقاء نهايتي الدائرة السورية ، آخرها بأولها ، اشتد تشاكل
الرأسين ، فكانت هذه السور الثلاث الأخيرة ، مشاكلة للثلاث الأولى في
المقاصد وكثرة الفضائل :
الِإخلاص لسورة التوحيد : آل عمران ، وهو واضح .
والفلق للبقرة ، طباقاً ووفاقاً ، فإن الكتاب الذي هو مقصود سورة
البقرة خير الأمر ، والفلق للعوذ من شر الخلق ، المحصل لكل خير ، وفي
البقرة ( أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) ، ( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) .
الآيات ، ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) الآية .
والناس للفاتحة ، فإنه إذا فرغ الصبر الذي هو مسكن القلب ، الذي
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 316
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣١٦