والناس : مشتق من الِإنس ، فإن أصله ، أناس ، وهو أيضاً : اضطراب
الباطن ، المشير إليه الاشتقاق من النَّوس ، فطابق حينئذ - الاسم المسمى .
ومقصود هذه السورة معادل لمقصود الفاتحة ، الذي هو المراقبة .
فقد اتصل الآخر بالأول اتصال العلة بالمعلول ، والدليل بالمدلول ، والمثل
بالممثول ، والله المسؤول ، في تيسير السُّؤْل ، وتحقيق المأمول .
فضائلها
وأما فضائلها : فروى مالك والشيخان ، والأربعة ، عن عائشة رضي الله
عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما ، فقرأ فيهما : قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات .
وقد تقدمت في الفلق بقية ألفاظه .
وروى أبو داود في السنن ، والبيهقي في الدعوات ، عن عقبة بن عامر
رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقرأوا بالمعوذات في دبر كل صلاة .
وفي رواية أبي داود : أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة .
وللبيهقي في " شعب الِإيمان " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " لا ينام أحدكم حتى يقرأ ثلث القرآن ، قالوا : يا رسول الله
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 310
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣١٠