وفي رواية : كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفى فيه بالمعوذات .
فلما ثقل ، كنت أنفث عليه بهن . وأمسح بيد نفسه لبركتها .
ورواه البخاري في الوفاة ، والبيهقي في الدعوات ، بلفظ : كان إذا
اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ، ومسح بيديه ، قالت : فلما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه الذىِ توفى فيه ، طَفِقْتُ أنفُثُ عليه بالمعوذات التي كان ينفث بها على نفسه ، وأمسح بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه .
ولفظ الموطأ وأبي داود : في رواية : كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه
بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه " كنت أقرأ عليه ، وأمسح عنه بيده رجاء بركتها " .
ورواه أبو عبيد في أواخر كتاب الفضائل ، عن عائشة أيضاً رضي الله
عنها بلفظ : كان إذا مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث .
وقال الشيخ محى الدين في أواخر باب الغسل من شرح المهذب :
ويقرأ عند المريض الفاتحة ، وقل هو الله أحد ، والمعوذتين ، مع النفخ في
اليدين ، ويمسحه بهما ، ثبت ذلك في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وروى عبد بن حميد عنها أيضاً رضي الله عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد النوم يجمع يديه فينفث فيهما ، ويقرأ ب قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، يمسح بهما على وجهه ورأسه ، وسائر جسده .
قال عقيل : ورأيت ابن شهاب يفعل ذلك .
قال النووي : قال أهل اللغة : النفث : نفخ لطيف بلا ريق .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 307
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٠٧