قال المنذري : وقد تكلم في هذا الحديث مسلم في كتاب " التمييز " .
ورواه أحمد من هذا الوجه - قال الهيثمي : وسلمة ضعيف - قال :
أليس معك ( قل هو الله أحد ) ؟ . قال : بلى . قال : ربع القرآن .
وقال في آخره - : قال : أليس معك آية الكرسي ؟ . قال : بلى . قال : ربع
القرآن .
ورواه الترمذي - أيضاً - عن أنس رضي الله عنه ، ولفظه :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ ( إذا زلزلت ) عدلت بنصف القرآن ، ومن قرأ : ( قل يا أيها الكافرون ) عدلت بربع القرآن . ومن قرأ ( قل هو الله أحد ) عدلت بثلث القرآن .
وروى أبو عبيد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : قل يا أيها الكافرون ، تعدل ربع القرآن .
قال الِإمام ناصر الدين بن ميلق - ما حاصله - : إن التفاوت بينهما وبين
( قل هو الله أحد ) في كونها تعدل ربعاً ، وتلك تعدل ثلثاً ، مع أن كلا منهما
تسمى الِإخلاص : أن ( قل هو الله أحد ) اشتملت من صفات الله تعالى ما
تشتمل عليه " الكافرون " .
وأيضاً : فالتوحيد إثبات إلهية المعبود وتقدسه ، ونفي إلهية ما سواه ، وقد
صرحت الِإخلاص بالإِثبات والتقديس ، ولوَّحت إلى نفي عبادة غيره .
والكافرون صرحت بالنفي ، ولوَّحت بالنفي ، ولوَّحت بالِإثبات والتقديس .
فكان بين الرتبتين من التصريحين والتلويحين ، ما بين الربع والثلث انتهى .
وسرُّ كون آية الكرسي ربعاً : أنها ربع الِإيمان بالله ورسوله وكتبه ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 262
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٦٢