وقال الهيثمي : وروى أحمد - أيضاً - برجال الصحيح ، عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه ، فجعل عمر
ينظر إلى رأسه مرة ، وإلى رجليه أخرى ، هل يرى عليه من البؤس
شيئا ، ثم قال له عمر رضي الله عنه : كم مالك ؟ .
قال أربعون من الإبل ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : قلت : صدق الله ورسوله ، لو كان لابن آدم واديان من ذهب ، لابتغى الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم التراب ، ويتوب الله على من تاب ، فقال عمر : ما هذا ؟ . فقلت : هكذا أقرأنيها أبي ، قال : فمر بنا إليه . قال : فجاء إلى أبي فقال : ما يقول هذا ؟ .
قال أبي : هكذا أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فأثبتها في المصحف ؟ .
قال : نعم .
قال : ورواه أحمد أيضاً ، ورجاله ثقات - والطبراني في الأوسط - عن
ابن عباس أيضاً رضي الله عنهما قال : جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه
، فقال : أكلتنا الضبع - قال مسعر : يعني : السنة - قال : فسأله عمر : ممن
أنت ؟ .
فما زال ينسبه حتى عرفه ، فإذا هو موسر . فقال عمر رضي الله عنه :
لو أن لابن آدم وادياً ، أو واديين ، لابتغى إليهما ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم
إلا التراب ، ثم يتوب الله على من تاب .
قال الهيثمي : ورواه ابن ماجة غير قول عمر : " ثم يتوب الله على من تاب " .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 224
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٢٤