شفع فيه قراءة أعظم المسبحات ، تنزيهاً في أولى الركعتين كما ابتدأت كلمة
الإخلاص بالنفي ، لأن التخلية قبل التحلية .
وقراءة إحدى سورتي الإخلاص في الئانية وفي وتره ، أعظم سور
التوحيد ونهاية الإفصاح به ، والإيضاح له . فلما تم ذلك على أحسن وجه .
وكان الذي يعقب ذلك النوم الذي يخلع الحيوان من قواه ، ويشغل عن التعوذ بالذكر ، وما يثمره من المعارف الإلهية ، والأسرار الربانية ، شرع لذلك التعوذ بالمعوذتين ، اللتين ما تعوذ متعوذ بمثلهما ، توكلا على الحي الذي لا يموت ، واعتصاماً بذى العزة والجبروت .
قراءتها في العيدين وسر ذلك
وروى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين : في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح أسم ربك الأعلى ، وفي الئانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية .
وسر ذلك : أن الأعلى فيها التنزيه ، لئلا يظن أنه سبحانه محتاج إلى ما
فرغ منه أهل العيد من العبادة ، والحث على تزكية النفس والمال ، والصلاة
والذكر ، والإعراض عن الدنيا ، لأن العيد مظنة التهاون بذلك ، والِإنبساط
إلى الدنيا .
والغاشية فيها الحث على الِإخلاص ، لئلا يكون العامل - مع تعبه في