عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزَى ، عن أبيه رضي الله عنه ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يوتر بسبح أسم ربك الأعلى في الركعة الأولى ، وفي الأخرى ب " قل يا أيها الكافرون " ، وفي الثالثة : " قل هو الله أحد " ، فإذا أراد أن ينصرف قال - وقال عبد الرزاق أن ينصرف من الوتر قال ، وفي رواية : فإذا قعد في آخر الصلاة سلم ثم قال - : فسبحان الملك القدوس ، ثلاث مرات يرفع بها صوته في الثالثة .
وروى أبو بكر الشافعي في الجزء السادس والعاشر من " الغيلانيات "
ولفظه : كان يوتر ب " سبح اسم ربك الأعلى " ، و " قل يا أيها الكافرون " ، و " قل هو الله أحد الله الصمد " ، والمعوذتين .
سر قراءة سورة الأعلى والكافرون والمعوذتين في الوتر
وسر ذلك - والله أعلم - أن المراد بصلاة الوتر : التذكير بوحدانية
المعبود ، والتقرير لذلك في آخر عبادة الليل ، كما صنع ذلك في أول
عباداته ، وجعل ذلك كالختم لصلاة النهار . والليل أشبه شيء بالموت .
وأقرب إلى العدم ، وأنسب شيء لذلك التنزيه والإِخلاص . فشرع في آخر