فضائلها
وأما ما ورد فيها : فروى الطبراني في الأوسط - وفي سنده السائب بن
يسار الطائفي قال الهيثمي : لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات - عن يزيد بن
عامر السوائي رضي الله عنه أنهم بيناهم يطوفون بالطاغية إذ سمعوا متكلماً
وهو يقول : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) .
ففزعنا لذلك فقلنا : ما هذا الكلام الذي لا نعرفه ؟ .
فنظرنا فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - منطلقاً .
وروى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : خرجت
أتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن أسْلِمَ فوجدته قد سبقني إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقة ، فجعلت أعجب من تأليف القرآن ، قلت : هذا والله شاعر ، كما قالت قريش فقرأ : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون ) .
قال : فقلت : كاهن فقرأ : ( وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 43 ) ) - إلى آخر السورة - فوقع الِإسلام في قلبي كل موقع .
قال ابن رجب : شريح لم يسمع من عمر رضي الله عنه .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 117
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١٧