( ن ) ، ( كذلك العذاب ) ، ( الحوت )
وعكسه موضعان :
( مصبحين ) ، ( ولا يستثنون " .
ورويها حرفان ، وهما : نم .
مقصودها
ومقصودها : إظهار ما ستر ، وبيان ما أبهم ، في آية : ( فستعلمون من
هو في ضلال مبين ) بتعيين المهتدي الذي برهن على هدايته ، حيازته العلم
الذي هو النور الأعظم ، الذي لا يضل بمصاحبه ، بتقبل القرآن ، والتخلق
بالفرقان ، الذي هو صفة الرحمن .
وأدل ما فيها على هذا الغرض : ( ن ) ، وكذا : والقلم . فلذا سميت
بكل منهما . وبالكلام على كل منهما يعرف ذلك .
وحاصله : أن النون مبين محيط في بيانه كما يحيط ضوء الشمس بما
يظهره ، وكما تحيط الدواة بمدادها بآية ما دل عليه بمخرجه وصفاته ، واستقراء الكلم الواقع فيها المعاني التي اشتركت في لفظه .
وأما القلم : فإبانته للمعارف ، أمر لا ينكر
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 111
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١١